بهمنيار بن المرزبان
629
التحصيل
الّذي من جنسه » فلا « 1 » محالة يكون من شأن ذلك الجسم أن يفارق مكانه ، فمن « 2 » شأن المتكوّن أيضا أن يفارق مكانه ، فيجب أن يعود إليه بحركة مستقيمة . فكلّ جسم « 3 » قابل للكون والفساد ففيه مبدء حركة مستقيمة ، فكلّ جسم ليس فيه مبدء حركة مستقيمة بالطّبع فليس يتكوّن « 4 » من جسم آخر بل هو مبدع وهو محدّد للجهات ، فلا يزول عن حيّزه ، فإنّه لو زال عن حيّزه لما كان المحدّد بالذّات للجهة . فأقول « 5 » : إنّ ما يصدر عن طبيعتين متضادّتين من الآثار يكونان متضادّين [ تين ] « 6 » فإنّه إن لم يكونا متضادّين « 7 » لكانا « 8 » متوافقين « 9 » فكان يلزم انّ « 10 » معنى عامّا ليس لزومه عن أحدهما من حيث هو ضدّ فإنّه لو كان لزومه [ عن أحدهما من حيث هو ضدّه « 11 » ] متعلّقا بخصوصيّة الضدّ لكان لا يلزم الضدّ الآخر ، فبقى أن يكون اللازمان متقابلين ؛ ومحال ان يتقابلا كالمضافين « 12 » ، إذ عارض « 13 » الضدّ لا يشرط في وجوده أن يكون معقولا بالقياس إلى العارض عن الضدّ « 14 » الآخر . ومحال أن يكون التقابل تقابل العدم والملكة ، فإنّه يلزم أن يكون أحد الضدّين قوّة في جسم قد تقوّم بها ، فلا يكون لذلك الجسم مبدء حركة ، وهذا التالي محال .
--> ( 1 ) - فإنه لا محالة . ( 2 ) - من قوله « فمن شأن » إلى قوله « مكانه » ساقط من ف وض . ( 3 ) - ساقط من ف . ( 4 ) - ج ، ض : بمتكون . ( 5 ) - ج : وأقول . ( 6 ) - ج ، ض : متضادين . ف : متضادتين . ( 7 ) - ف : متضادتين . ( 8 ) - ج : كانا . ( 9 ) - سائر النسخ : متوافقتين . ( 10 ) - كذا . سائر النسخ : ان يكون معنى . . . ( 11 ) - كذا ، والصواب : ضد . وما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 12 ) - كالمتضايفين . ( 13 ) - ج : عارض عن الضد . ( 14 ) - كذا . والصواب : للضد .